أحمد الشرفي القاسمي
352
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
« والصراط في الدنيا » أي حيث كان المراد به معناه في الدنيا كقوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « هو » بهذا المعنى مجاز عبّر به عن « دين اللّه الذي جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إجماعا » بين الأمّة . ومعناه لغة : الطريق قال الهذلي : أكرّ على الحروريّين مهري * وأحملهم على وضح الصّراط قال الإمام « المهدي » أحمد بن يحيى « عليه السلام وغيره » من الأئمة عليهم السلام وغيرهم : « وفي الآخرة جسر على جهنم » أي الصراط الذي جاء ذكره في الآخرة هو جسر على جهنم يمر عليه أهل الجنة وأهل النار فيسلم أهل الجنة ويتهافت في النّار أهل النّار . قالوا : وهو أدق من الشعرة وأحدّ من السيف . قالوا : وهو المراد بقوله تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها . . . الآيتين « 1 » . ورووا في ذلك عن أبي هريرة خبرا وفي آخره ولجهنم جسر وهو الصراط أدقّ من الشعرة وأحدّ من السيف عليه كلاليب وحسك والناس يمرّون عليه منهم كالبرق والريح . ومنهم من أخذته الكلاليب والحسك ، والناس [ يمرّون ] بين ناج مسلّم ومخدوش مكبوب في النار على وجهه » وغير ذلك . « لنا » حجة على مخالفينا : « قوله تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ « 2 » ونزلت هذه الآية : خطابا لأهل الدنيا وهي نص في أن المراد بالصراط دين اللّه القويم وإن كان مجازا . « وكما قال تعالى » : قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً
--> ( 1 ) مريم ( 71 ) . ( 2 ) الأنعام ( 153 ) .